ميرزا حسين النوري الطبرسي

180

خاتمة المستدرك

رجاله بزيعا مطلقا ، وذكر أخبارا عن الصادق ( عليه السلام ) في لعنه وعده في عداد أبي الخطاب وأضرابه ( 1 ) . والسيد الأجل صاحب المنهج قال بعد نقل ما في الكشي والخلاصة : وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بزيع مولى عمرو بن خالد كوفي ، وبزيع المؤذن ، ولا أدري هذا الملعون أيهما أو غيرهما ، ثم نقل عن تاريخ أبي زيد البلخي : أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك ، أقروا بنبوته وزعموا أنهم كلهم أنبياء ، وزعموا أنهم لا يموتون ولكن يرفعون ، وزعم بزيع أنه صعد إلى السماء ، وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه ، وأن الحكمة تنبت في صدره ( 2 ) ، وفي رجاله الوسيط جزم بذلك ، سقال في الحاشية : وأما الذي لعنه فأصحاب بزيع الحائك ( 3 ) . . إلى آخره ، ويعلم منه أنه غير ما وهو الموافق للاعتبار ، فإن بزيع الملعون كان من أصحاب أبي . الخطاب وصدق ، برسالته ، كما نص عليه الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق ( 4 ) ، وهو وأصحابه معروفون بالكفر والزندقة ، كيف يحتمل أن يجعله الصدوق في عداد هؤلاء المشايخ ويعد كتابه معتمدا ؟ وكيف يلقب بالمؤذن ولا صلاة عندهم فضلا عن آذانها ؟ فمن الغريب ما في شرح التقي المجلسي ما لفظه : وما كان عن بزيع

--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 592 / 547 - 549 . ( 2 ) منهج المقال : 67 . . ( 3 ) الوسيط : 33 . ( 4 ) فرق الشيعة : 43 . قال النوبختي في كتاب الفرق والمقالات ( 43 ) بعد أن ذكر أن أصحاب أبي الخطاب صاروا أربع فرق ، قال : وفرقة قالت : بزيع نبي رسول الله مثل أبي الخطاب ، أرسله جعفر بن محمد عليهما السلام ، وشهد بزيع لأبي الخطاب بالرسالة ، وبرئ أبو الخطاب وأصحابه من بزيع " منه قدس سره " .